السيد محمد حسن الترحيني العاملي
270
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
( الأب ، وبالعكس ) وهو منظورة الأب وملموسته ( تحرم ) على ابنه . أما الأول فلأن فيه جمعا بين الأخبار التي دل بعضها على التحريم ، كصحيحة محمد بن بزيع وغيرها ، وبعضها على الإباحة كموثقة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام بنفي البأس عن ذلك ، بحمل النهي على الكراهة . وأما الثاني وهو تحريم منظورة الأب وملموسته على الابن فلصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا جرّد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه » ، ومفهومها ( 1 ) الحل لأبيه ، فإن عمل بالمفهوم ، وإلا ( 2 ) فبدلالة الأصل ( 3 ) ، ولما سبق ( 4 ) . وفيه ( 5 ) نظر ، لأن صحيحة ابن بزيع دلت على التحريم فيهما ( 6 ) ، ورواية علي بن يقطين دلت على نفيه ( 7 ) فيهما ( 8 ) ، فإن وجب الجمع بينهما بالكراهة فالحكم في صحيحة ( 9 ) محمد بن مسلم كذلك ( 10 ) . وهذا ( 11 ) هو الذي اختاره المصنف في